السيرة الذاتية للشهيد البطل
سامي قزويني الصوص
بداية المسيرة
فتح الشهيد عيناه مبصراً نور الحياة في مدينة إلسن الألمانية سنة 1980 ..عاد إلى بلده سورية التي أكمل فيها تعليمه الابتدائي والإعدادي في الثانوية المحسنية ..
بعد أن أنهى الشهيد دراسته الثانوية تابع تعليمه وحصل على إجازة من المعهد المتوسط لعلوم الحاسوب ..
سامي في جمعية الرابطة
وخلال هذه السنوات لم يكتفِ الشهيد بالدراسة وحسب بل كان من ثلة قليلة من الناس الذين وازنوا بين حياتهم الخاصة والعمل التطوعي .. فكان عضواَ عاملاً في جميعة الرابطة الأدبية الاجتماعية .. ومسؤولاً في عدة لجان .. هذا غير إشرافه على العديد من الطلاب الذين سيذكرون دائماً كلامه وابتسامته السمحة التي كان يستقبلهم بها .. ولن ينسى زملائه أبداً تفانيه وإخلاصه في الواجب الذي فرضه على نفسه ..
ولم يشغله عمله في التدريس لمادة الكومبيوتر وشغله مناصب إدارية في المدرسة المحسنية عن عمله التطوعي وعن حياته في النادي .. الذي بالرغم من انشغالاته كان بيته الثاني الذي لا تقر له عين إلا بالتواجد فيه ..
خدمة عوائل الشهداء
وفي عام 2006 أضاف الشهيد سامي مسؤولية جديدة إلى المسؤوليات التي وضعها على عاتقه .. ألا وهي خدمة عوائل الشهداء .. و كما في النادي فقد كان مثالاً للتفاني والإخلاص للمسؤولية التي كانت مسندة إليه ..
فبالإضافة لكونه مدرياً إقليمياً في مؤسسة الشهيد إلا أنه كان رجل المهمات الصعبة أيضاً .. ورغم دخوله قفص الزوجية إلا أن التقصير وخصوصاً في خدمة عوائل الشهداء لم يجد طريقاً إلى نفسه ,, حتى أن الليل لديه كالنهار إن استلزم الأمر .. ففي ساعات متأخرة قد يترك منزله لاستقبال ضيوف المؤسسة الذين يأتون من بلدان أخرى .. وهذا غير السفر المتواصل لمتابعة شؤون هذه المؤسسة ..
الجانب العبادي
لم تشغل الشهيد الالتزامات التي فرضها على نفسه من أداء المستحبات وقراءة القرآن الكريم .. فكان يستغل دقائق الراحة في قراءة كتاب الله ومطالعة ما يفيده من الكتب المتنوعة التي يحاول من خلالها دائماً الارتقاء بنفسه والتقرب من الله عز وجل ..
كان لصوته الحنون أثر مميز لمن يستمعون إليه .. فما زال صدى كلمات دعاء كميل بصوته العذب يصدح في قاعات مسجد الزهراء (ع) وجدران النادي وأروقة مؤسسة الشهيد ..وبقيت منابر الإباء تستذكر الفارس الذي طالما اعتلاها في عاشوراء وفي كل ذكرى ..
فزت ورب الكعبة
هكذا كان الشهيد سامي كتلة من الإشعاع تضيء لمن حولها ... وفي الحادي عشر من شهر رمضان والثاني عشر من شهر إيلول عام 2008 ترجل الفارس عن فرسه .. والتحق بركب من كان يخدمهم ويخدم عوائلهم ..
فبعد حفل الإفطار في محافظة اللاذقية.. الذي كان المشرف الأول عليه .. وبعد شكر الله والصلوات الأخيرة المطولة التي استغرب زملاؤه كثرتها رغم ضيق الوقت وكأنه يعلم أنها صلاته الأخيرة ..
وأثناء عودته إلى دياره ..كان الاختيار الإلهي له ليكون مع الشهداء .. فانتقل مباشرة إلى ركب الشهداء ..
ولم يستطع رفيقه في المؤسسة الحاج رضوان حجازي إلا أن يلحق به بعد ثمانية أيام من الغيبوبة ..
ترك الشهيد سامي زوجة حامل في الشهر الخامس ... فلم ير ابنه سرمد الذي ولد فيما بعد في الشهر الثاني من عام 2009 ..
عشقت الشهادة والشهداء حتى ارتحلت إليهم شهيداً ... |