بسم الله الرحمن الرحيم

{ وَالشُّهَدَاء عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ }

الرسالة بعنوانْ : ما زلت بيننا...
الزمان : ليلة الجمعة الحزينة.
المكان : طريق العودة من نداء الواجب المقدس.
المرسل : طلابٌ.. وضعوا على صدورهم وسامَ أبي سرمد.
المرسل إليه : بطل علا.. وتسامى.. حتى أضحى سامياً من سمو الشهداء.

والدَ الفقيد ... إخوانه وأهله وأحباءه...
سلامٌ عليكم إليكمْ .. يشرفني أن أقفَ بينَ يديكمْ، لا لأعزي بفقيد.. بل لأهنئ بشهيد..
ولأعبّر باسمي وباسم إخواني طلابَ الشهيد السعيد.. عن بالغِ الأسى وعميق الحزن لرحيل رجلٍ عظيم.. ترك بصماتِه الواضحة في مسيرةِ جيلٍ واسع من الشباب المؤمن، جيلٌ تعهده الراحل الكريم برعايته وعنايته، وعملَ جاهداً على حمايته من الانحراف والضلال، وبذل في سبيل ذلك الغالي والنفيس من الوقت والجهد، ليرى ثماره قد أينعت، وأشجاره قد أثمرت، رعاها من عرقِ جبينه وعصارة فكره، وقد نمتْ وآتتْ أكُلها كل حين بإذن ربها، فكان بحق المعلم.. والمربي.. والأخ الناصح لنا.. الحريص علينا.. حتى مضى إلى ربه صابراً محتسباً فجزاه الله عنا كل خير أسكنه فسيح جناته..
لا زلت بيننا أبا سرمد..
ولا زالت بسمتك الساحرة مقترنة بشقتيك..
ولا زالت السكينة الوردية تعانق وجنتيك..
وحزننا على فراقك لعظيم، ولكنه حزن قد امتزج بالفخر، والاعتزاز بشهيد أمضى سنيّ عمره في عمل الخير، حتى أضحى الجنديَ المجهول، الذي لا يمل الجهاد، ولا يعيقه ثقل العتاد، يعمل بجد لا يعرف الملل، وعطاء لا يشوبه البخل، يسهر على رعاية أبناء الشهداء، ويشقى ليقهم طعم الشقاء ويتفانى ضارباً أروع أمثلة العطاء..

نعم ترجل..
ترجل الفارس المقدام مبكراً.. ورحل عنا تاركاً ذكراً طيباً ..ومنبراً متحسراً على فراق فارسه الهمام.. ومجالساً تندب فقيدها الغالي.. وشباباً ألفوا دروسه ونصائحه.. وعشقوا بسمته ولمسته وهاموا ببلسم كلامه الشافي.. يبكون حبيبهم الراحل سامي

سامي رحلت وما رحلت وإنما ... خلفت ذكراً طاب في الأذكار
من للمنابر يعتلي أعوادها ... يشدو بذكر أئمة أطهارِ
من للمجالس لاطماً أو نادباً ... يجري الدموع أسى كنهر جاري
من للمحبين الذين تحلقوا ... عند العزاء ومن لأهل الداري
أم المصائب قد دفنا فرقداً ... بجوار قبرك فارفُقي بالجار
وتشفعي بسليل آل محمد ... ودعيه ينعم في حمى الأخيار

رحمك الله أبا سرمد عشت عزيزاً ومضيت إلى ربك كريماً
عشقت المقاومة فأضحيت مقاوماً..
وطلبت الشهادة فزففت شهيداً..
لم يبصر ولدك النورَ في حياتك
فكنا نحن طلابك الأوفياء.. أبناءك البررة
ندعو لك بالرحمة والسعادة في الدار الآخرة ..بقلوب سكنها محبتك الآسرة.. وعيون تترقرق من بين أهدابها دموع الأسى لفراقك

نعاهدك أن نتابع مسيرة الحسين التي سقيت ترابها بعرق جبينك وكتبت نهايتها بدماء عروقك..
نعاهدك أن نكون من الممهدين للظهور عسانا أ ن نتشرف بالشهادة بين يدي مولاي القائم عج.. ولعلنا نراك قائداً من قواد جيشه.. بل فارساً من فرسان فارس الحجاز المؤمل.. تحمل رايةً وصل عنانها للسماء .. كتب عليها بالدماء..
يا لثارات الحسين .. يا لثارات كربلاء...

طلاب الأستاذ الشهيد سامي قزويني الصوص

{ عودة .. }
 
 
 
 
الهوية كتابات صور