« المنار والفخار »

قصيدة مهداة إلى روح المرحوم الشهيد السعيد
السيد سامي سمير قزويني الصوص

شعر : م. عمار كامل زلزلة * 18/9/2008 - 17/9/1429

تَسْمُوْ وَقَبْلَ سُمُوِّ رُوْحِكَ فِيْ السَّمَا
سَامٍ بِأَفْعَالٍ وَأَقْوَالٍ , وَ مَا
وَ لَقَدْ مَضَيْتَ بِخَيْرِ شَهْرٍ خَصَّهُ
وَ بِخَيْرِ يَوْمٍ فِيْ الزَّمَانِ مُعَظَّمٍ
سَطَّرْتَ فِيْ بَحْرِ الْعَطَاءِ صَحَائِفَاً
هَذِيْ مُؤَسَّسَةُ الشَّهِيْدِ يَتِيْمَةٌ
تَسْعَى لِتَكْرِيْمِ الشَّهِيْدِ تَيَمُّنَاً
وَ لَقَدْ رَسَمْتَ , وَفِيْ عُيُوْنِ ذَوِيْهِمُ
إِذْ كُنْتَ عَوْنَاً , لِلْيَتَامَى خَادِمَاً
وَ غَدَاً يَتِيْمُكَ , يَوْمَ يَأْتِيْ لِلدُّنَا
هَذِيْ صُرُوْحُ الْمُحْسِنِيَّةِ قَدْ بَكَتْ
أَنْتَ الشَّهِيْدُ ابْنُ الشَّهِيْدِ بِكَرْبَلا
مَا كَانَ يَنْضَبُ , لا يَرَاعُكَ , وَ الْحِجَا
وَ الْيَوْمَ أَحْمَدُ , وَالْوَصِيُّ , وَعِتْرَةٌ
وَ لِبِرِّ سَامِيْ , لِلْعَزَاءِ تَقَدَّمُوا
وَ لَعَمْرُكَ , النَّادِي , الْفُؤَادُ غَدَا بِهِ
كَدَوِيِّ نَحْلٍ , كَانَ يَعْمَلُ صَامِتَاً
هَذّا الشَّهِيْدُ رَفِيْقُ طَهَ , حَسْبُهُ
قَدْ زَفَّهُ الْمُخْتَارُ أَحْمَدُ رَاضِيَاً
عَزَّ الْفِرَاقُ , وَ عَزَّ فِيْنَا الْمُخْلِصُ
فَيْ حَيِّنَا , قَدْ كُنْتَ شَاهِدَ عَصْرِنَا
وَ كَذَاكَ عَائِلَةُ الْكِرَامِ , رَفَعْتَهَا
إِنْ كَانَ ذَا شِعْرِيْ, شُعُوْرِيَ, قَدْ حَكَى
أَدْعُوْ لأَهْلِيْهِ الإِلَهَ تَصَبُّرَاً
طُوْبَى , هَنِيْئَاً , لِلشَّهِيْدِ وَ أهْلِهِ
هَذِيْ أُلُوْفً شَايَعَتْ فِيْ حُبِّهِ
نَمْ فِيْ ضَرِيْحِكَ مُطْمَئِنَّاً هَانِئَاً
وَ الْيَوْمَ تَلْقَى جَدَّكَ السِّبْطَ الَّذِيْ
يَا عَاشِقَاً سَامِيْ , وَ يَا مَنْ قَدْ بَكَى
  مِنْهُ اشْتُقِقْتَ فَكَانَ سَعْدُكَ فِيْ السَّمَا
قَدْ لاحَ مِنْكَ خَطَاً بِهَمْزٍ أَوْ وَمَا
رَبُّ السَّمَا بِالْفَضْلِ مِنْهُ تَكَرُّمَا
فَغَدَا رَحِيْلُكَ , يَا أُخَيَّ , مُعَظَّمَا
وَ مَهَرْتَ آَخِرَ صَفْحَةٍ مِسْكَ الدِّمَا
مِنْ بَعْدِ فَقْدِكَ , وَ الشَّهِيْدُ تَيَتَّمَا
فَغَدَوْتَ بِالْيُمْنِ الشَّهِيْدَ الأَكْرَمَا
بَسَمَاتِ عِزٍّ , صِرْتَ مِنْهَا بَاسِمَا
دَاوَيْتَ جُرْحَهُمُ , وَ كُنْتَ الْبَلْسَمَا
يَغْدُوْ كَمَا كُنْتَ الشَّهِيْدَ وَ أَعْظَمَا
فَشَجِيُّ أَصْوَاتِ الْعَزَاءِ تَكَتَّمَا
وَ بِكُلِّ عَاشُوْرَا أَقَمْتَ الْمَأْتَمَا
كُنْتَ الْمُعَزِّيَ , لِلْمُصَابِ مُقَدِّمَا
وَمَلائِكٌ تَبْكِيْ وأَرْضٌ وَالسَّمَا
هَا هُمْ عَلَيْهِ قَدْ أَقَامُوا الْمَأْتَمَا
مُتَفَطِّرَاً , وَ الْخَدَّ أَمْسَى لاطِمَا
يَبْغِيْ رِضَا الْلَهِ , فَكَانَ الْمُلْهَمَا
مِنْ كَفِّهِ , كَأْسُ الشَّهَادَةِ قُدِّمَا
وَ الْيَوْمَ أَضْحَى فِي الْجِنَانِ مُنَعَّمّا
وَ عُلا الْمَرَاتِبِ , كَانَ فِيْنَا الْبَلْسَمَا
وَ شَهِيْدَهُ , وَ فَخَارَهُ الْمُتَقَدِّمَا
لَمَّا نَهَلْتَ , سَقَيْتَهَا , وَ الأَنْجُمَا
مَاذَا عَسَايَ أَقُوْلُ فِيْمَنْ قَدْ حَمَى
وَ تَجَمُّلاً , وَ عَظِيْمَ أَجْرٍ , مَغْنَمَا
يَغْدُوْ الْعَزَاءُ , لِلتَّهَانِيْ , تَوْأَمَا
قَدْ كَانَ بَرَّاً , لِلْقَضَاءِ تَبَسَّمَا
مَا ضَاعَ إِرْثُكَ , وَ الشَّبَابُ تَعَاظَمَا
فِيْ يَوْمِهِ , ضَيْفَاً حَلَلْتَ , مُكَرَّمَا
اِسْقِيْهِ مِنْ آَيِ الإِلَهِ تَرَحُّمَا

{ عودة .. }
 
 
 
 
الهوية كتابات صور