مـتـعـة الـقـراءة في معرض ربيع الكتاب الأول
Apr 24th, 2010 بواسطة منى
مـتـعـة ُ الـقـراءة في معرض
<< ربيع الكتاب الأول >>
في إطــار حملة ” كـلـنـا نــقـرأ ” أحتضـنـت حـديقة الـجـلاء أكـثر من 150 جناح معلنة ً
أفتتاح فعاليات معرض ربـيـع الكـتـاب بمشاركة دور نشر سورية ، إضافـة إلى هـيـئات
ومؤسسات ثـقـافـيـة ،بتنوع تخصصاتـهـا واتـجاهاتـهـا الـفـكريـة .
فريق مـوقـع صـدى كــان متواجدا ً على أرض المـعرض والـذي أستمرت فـعـالـيـاتـه من
السابع وحتى السابع عشرة من نيسان , حيث تـم أفـتـتـاح الـمـعـرض
بــــرعاية نـائـبـة رئيس الجمهورية للشؤون الثقافية الدكتورة نـجـاح الـعـطـار وذلك في
حديقة الجلاء بمنطقة المزة بدمشق والذي يقيمه اتـحاد الناشرين السوريين
تــحـت شعار “مـتـعـة الـقـراءة“.
افـتتـح المعرض أبوابــه على فـتـرتـيـن , حيث تمتد الأولى من العاشرة صباحاً وحتى الواحدة ظهراً والثانية من الخامسة من بعد الظهر وحتى الحادية عشرة ليلاً.
مــكان الـمـعـرض مـمـيـزاً وغـيـر تـقـلـيـدي حيث ُ أن الحديقة بفضاءهــا الرحب توفر لزائر المعرض متعة التنقل بين الكتب والأشجار وتمكنه أيضا ً من اقتناء الكتاب وقراءته في الحديقة نفسها , حيث كان هذا من اكبر العوامل التي شجعت على تواجد مختلف الشرائح العمريــــة على أرض هذا المعرض .
كما تضمن المعرض بــرنامجا ً غـنـيـا ً من أمسياتٍ قصصية وشعرية ونـدوات فكرية تـوزعت ما بين الفترتين الصباحية والمسائية.
وكان هنالك أيضا ً العديد من النشاطات المرافقة للمعرض أبرزها تلك الموجهة للأطفال حيث شهد المعرض توزيع عدد كبير من الكتب المجانية إلى جانب حسومات كبيرة على أسعار الكتب.
ندعـوكم لمشاركتنا التجوال في هذا المعرض :
لعل ّ أكثرما لفت أنتباهنا في الفترة الصباحية للمعرض هو الأزدحام الحاصل في الأجنحة المختصة بكتب الطفل والأم والأسرة حيث تضمنت الرفوف العديد من الكتب والقصص التي تحمل الصور الكرتونية المحببة لدى الأطفال بالإضافة الي سلاسل تعليم اللغات والقصص االعالمية المشهورة وكتب العناية بالأمل الحامل وكتب الطبخ ودليل العلاقات الأسرية الصحيحة .
وعند تنقلنا بين تلك الرفوف التي تغطيها الكتب الملونة وجدنا بعضها
يحمل مضمونا فكريا وثقافيا ً متنوعا ً , فمنها ما يتعلق بأعمال الكاتب والشاعر ممدوح عدوان
و منها ما يعرض بعض المشاريع الثقافية مثل سلسلة المسرح السوري على مدى مئة عام
و التي أنجزت بالتعاون مع الأمانة السورية لدمشق عاصمة للثقافة العربية فضلاً عن عدة طباعات
لأعمال أهم المسرحيين السوريين من أبو خليل القباني مروراً بالماغوط وسعد الله ونوس
و وصولاً إلى المسرحيين والكـُـتـّـاب الشباب.
وأيضا كتب الفلسفة والكتب العلمية والكتب المترجمة من كافة اللغات عبر العالم .
وعلـقـّـت على جـُدران بعض الاجنحة الكثير من المنحوتات الخشبية الجميلة والصور اليدوية المرسومة على القماش .
وثم تصادفك تلك الرفوف المكتظة بالمجلدات الضخمة التي تحمل عناوين دينية كتفاسير للقرآن والسيرة النبوية وتبهرك الطبعات المتعددة للقرآن الكريم وأحجامها الكبيرة والصغيرة .
ولم يكتفي المعرض فقط بالرفوف الممتلئة بالكتب
بل جذبتنا اكثر من فكرة جديدة أبتدعها أصحابها وحملوها إلى المعرض :
وكان من ابرزها :
مفكرة (روزنامة سنوية ) عصريـّة متجددة ولملايين السنين وبالتقويم الميلادي
أو الهجري , حيث تضم كل الايام .. من بدايات التقويم ومن ثم مروراً بالحاضر ..
وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .
حيث ُ إنها تعطيك تقويم أيـّة سنة تريدها . . وبشكل كامل و بكل أيامها وأشهرها
وذلك استنادا ً إلى حركة الأرض حول نفسها وحركتها حول الشمس .
و قد نال براءة اختراعها المخترع أ /عبد الغني ناعس :
و صممها بعدة نماذج :
وأيضا ضم المعرض ابتكارا ً جميلا ً وهو ما يسمى بـ “القلم الكتروني” الذي يعمل على تيسير قراءة القرآن الكريم حيث انه بمجرد ملامسة رأس القلم للمصحف يقوم بتلاوة الآيات المشار اليها بصوت الشيخ المفضل لديك بالاضافة الي امكانية قراءة الفرد و ترديد ما يسمعه لضمان سلامة القراءة و تعلم التجويد.
بالإضافة لذلك .. أيضا ً هنالك مصحف التجويد الديجيتال الجيبي والسهل الشحن والأستخدام .
ونبقى في ساحة التكنولوجيا حيث وجدنا عدة أشكال من القواميس الموسوعية الحديثة
(انكليزي – عربي ) (عربي – انكليزي)
والتي تنتشر في يومنا هذا و بكثرة , و قد تـُصيبك الحيرة وأنت تـُنـقل نظرك بين
تلك الأجهزة الالكترونية المـُترجمة و المعروضة ضمن أجنحة المعرض ,
وذلك لتباين أشكالها وألوانها وأحجامها وأستعمالاتها التخصصيـّة .
وعندما توجهنا للباب الرئيسي قاصدين المغادرة استوقفتنا هنالك الخيـّمة الفلسطينة والتي اقامها دار الفكر الفلسطيني على أرض المعرض ,حيث وزعت ضمنها بعضا ً من التراث الفلسطيني وعلى جدرانها عـُـلقت صور ٌ برائحة الألم والحزن تمثلت فيها قسوة معاناة شعب غزة و و الجرائم التي تـُرتكب بحق براءة أطفال غزة
وقفنا هناك نتأمل تلك الصور و نشارك أخواننا في فلسطين المحتلة ولو جزء ً بسيطا ً من معاناتهم اليومية
أهـلنا الأعزاء في فلسطين المحتلة . . قلوبـنـا تـنـبض ُ بجراحكم وأيدينــا مرفوعــة ٌ ترجــو الرحـمـة لـكـم
في زمن ٍ باتت فيه التكنولوجيا والانفجار المعلوماتي هما المسيطران الأساسيان على أهتمامات معظم أو أغلب الجيل الناشىء .. أصبح وجود مثل تلك المعارض هو ضرورة اساسية وركيزة مهمة للتذكير بأهمية الكتاب وأهمية أقتنائه والعودة إلى تقليب صفحاته والإبحار في محتوياته .
نرجـو أن تكونوا قد أستمتعتم معنا كما أستمتعنا نحن ُ في جولتنا تلك . .
ودمتم بالف خير
















الله يعطيكم العافية أخت منى على هذه التغطية المميزة